التربية الروحية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٧ - المقدمة
بصيرة كالسائر على غير الطريق لا يزيده سرعة المشي إلّا بُعداً»[١].
إذن فما هو الصراط المستقيم الذي يجب على السائر أن يسلكه للوصول إلى قرب الله ولقائه؟
لقد بيّن القران الكريم ذلك بقوله تعالى: قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَ اللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ[٢] وكذلك قوله تعالى لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَ الْيَوْمَ الْآخِرَ وَ ذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً[٣].
ومن الواضح أنّ الأنبياء جميعاً وعلى رأسهم خاتم الأنبياء والمرسلين هم من الذين هداهم الله إلى الصراط المستقيم، قال تعالى كُلًّا هَدَيْنَا وَ نُوحاً هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَ سُلَيْمَانَ وَ أَيُّوبَ وَ يُوسُفَ وَ مُوسَى وَ هَارُونَ وَ كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ* وَ زَكَرِيَّا وَ يَحْيَى وَ عِيسَى وَ إِلْيَاسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ* وَ إِسْمَاعِيلَ وَ الْيَسَعَ وَ يُونُسَ وَ لُوطاً وَ كلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ* وَ مِنْ آبَائِهِمْ وَ ذُرِّيَّاتِهِمْ وَ إِخْوَانِهِمْ وَ اجْتَبَيْنَاهُمْ وَ هَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ. ذلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ
[١] -() الأصول من الكافي، لثقة الإسلام أبيجعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي: ج ١ ص ٤٣/ كتاب فضل العلم، باب من عمل بغير علم، الحديث: ١.
[٢] -() آل عمران: ٣١.
[٣] -() الأحزاب: ٢١.