التربية الروحية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ١٠ - المقدمة
حجّةالوداع: «إنّي مخلّف فيكم الثقلين، الثقل الأكبر القرآن، والثقل الأصغر عترتي وأهل بيتي، هما حبل الله ممدود بينكم وبين الله عزّ وجلّ، ما إن تمسّكتم به لم تضلّوا»[١].
حيث عبّر الرسول الأعظم (صلّى الله عليه وآله) عن القرآن والعترة بأنّهما حبل واحد لا حبلان، وهذا معناه أنّ التمسّك بالعترة ليس شيئاً وراء التمسّك بالقرآن الكريم، بل هما حقيقة واحدة، لكن الفرقبينهما أنّ العترة هم القرآن الناطق، وأنّ القرآن هو العترة الصامتة، لذا ورد عن الإمام الصادق ٧ في ذيل قوله تعالى إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ[٢]: «إنّه يهدي إلى الإمام»[٣].
ومنه يتّضح معنى ما قاله أمير المؤمنين ٧: «ذلك الكتاب الصامت وأنا الكتاب الناطق»[٤] فلا يعني بذلك أنّه هو الناطق باسم القرآن، بل عنى أنّه هو القرآن المتجسّد، ولذا ورد عن الفريقين عن رسول الله (صلّى الله عليه وآله): «علي مع الحق والحق مع علي يدور معه حيثما دار»[٥].
[١] -() بحار الأنوار: تأليف العلم العلّامة الحجّة فخر الأمّة المولى الشيخ محمد باقر المجلسي« قدّس سرّه»: ج ٩٢، ص ١٠٢. مؤسسة الوفاء، بيروت لبنان.
[٢] -() الإسراء: ٩.
[٣] -() أصول الكافي: ج ١، ص ٢١٦، كتاب الحجّة، باب إنّ القرآن يهدي للإمام. الحديث ٢.
[٤] -() بحار الأنوار: ج ٣٩، ص ٢٧٢.
[٥] -() بحار الأنوار: ج ٣٨، ص ١٨٨.