التربية الروحية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٨ - المقدمة
عِبَادِهِ[١].
على هذا يكون الصراط المستقيم الموصل إلى الله تعالى هو اتباع الخاتم (صلّى الله عليه وآله). ولا يتحقّق هذا الاتباع إلّا بالأخذ بكل ما جاءنا عنه (صلّى الله عليه وآله) قال تعالى: وَ مَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا[٢].
وما ذلك إلّا لأنّه (صلّى الله عليه وآله) وَ مَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى. إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى[٣].
ثمّ إنّ الرسول الأعظم (صلّى الله عليه وآله) حدّد كيفية اتباعه من أجل السير على الصراط المستقيم والخلاص من الضلالة بقوله: «إنّي تركت فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي، كتاب الله حبلٌ ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، ولن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض فانظروا كيف تخلفونني فيهما» حيث بيّن (صلّى اللهعليه وآله) أنّ المنجي من الضلالة هو التمسّك بالقرآن
والعترة الطاهرة : معاً، ولذا نقرأ في الدعاء: «اللهمّ عرّفني نفسكفإنّك إن لم تعرّفني نفسك لم أعرف رسولك، اللهمّ عرّفنيرسولك، فإنّك إن لم تعرّفني رسولك لم أعرف حجّتك، اللهمّ عرّفني حجّتك فإنّك إن لم تعرّفني حجّتك ضللت عن ديني»[٤].
فالذي ينجي الإنسان من الضلالة ويهديه الصراط المستقيم هو معرفة
[١] -() الأنعام: ٨٨ ٨٤.
[٢] -() الحشر: ٧.
[٣] -() النجم: ٣.
[٤] -() مفاتيح الجنان: ص ٥٨٨، الدعاء في زمن الغيبة.