التربية الروحية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٢٤٢ - المشارطة
ثم قال: «لا تحملوا على صاحب السهم سهمين ولا على صاحب السهمين ثلاثة فتبهضوهم».
ثم قال: «كذلك حتى انتهوا الى السبعة»[١].
وعن عبد العزيز القراطيسي، قال: قال لي أبو عبد الله ٧: «يا عبد العزيز، إن الإيمان عشر درجات بمنزلة السُلّم يصعد منه مرقاة بعد اخرى فلا يقولن صاحب الاثنين لصاحب الواحد: لست على شيء حتى ينتهي الى العاشر، فلا تسقط من هو دونك فيسقطك من هو فوقك، وإذا رأيت من هو أسفل منك بدرجة فارفعه إليك برفق ولا تحملن عليه ما لايطيق فتكسره، فإن من كسر مؤمناً فعليه جبره»[٢].
عن أبي عبد الله ٧ قال: «إن رجلًا كان له جار وكان نصرانياً فدعاه إلى الإسلام وزيّنه له، فأجابه، فأتاه سُحيراً فقرع عليه الباب، فقال له: من هذا؟ قال: أنا فلان، قال: وما حاجتك؟ فقال: توضأ والبس ثوبيك ومرّ بنا إلى الصلاة، قال: فتوضأ ولبس ثوبيه وخرج معه، قال: فصلّيا ما شاء الله ثم صلّيا الفجر ثم مكثا حتى أصبحا، فقام الذي كان نصرانياً يريد منزله، فقال له الرجل: أين تذهب؟ النهار قصير، والذي بينك وبين الظهر قليل.
قال: فجلس معه الى أن صلى الظهر، ثم قال: وما بين الظهر والعصر قليل، فاحتبسه حتى صلى العصر.
[١] -() اصول الكافي، الكليني، ج ٢، باب درجات الإيمان ص ٣٥ ح ١.
[٢] -() اصول الكافي، للكليني، ج ٢، باب آخر من درجات الإيمان ص ٣٧ ح ٢.