التربية الروحية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٢٠٥ - البحث الأول في أهمية التفكر
البحث الأول: في أهمية التفكر
وهناك مجموعة من الروايات الشريفة تبين أهمية التفكر؛ منها:
الاولى: عن عطاء قال: انطلقت أنا وعبيد بن عمير إلى عائشة وبيننا وبينها حجاب ...
إلى أن قال: فقال ابن عمير: أخبرينا بأعجب شيء رأيتيه من رسول اللّه ٦، قال: فبكت وقالت: كل أمره كان عجباً، أتاني في ليلة ... إلى أن تقول الرواية: قال ٦: «ذريني أتعبد لربي عزّ وجلّ» فقام إلى القربة فتوضأ منها ثم قام يصلي فبكى حتى بلّ لحيته، ثم سجد حتى بلّ الأرض ثم اضطجع على جنبه حتى أتى بلال يؤذنه بصلاة الصبح، فقال: يارسول اللّه ما يبكيك وقد غفر اللّه ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ فقال: «ويحك يابلال مايمنعني أن أبكي وقد أنزل الله علىّ في هذه الليلة إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ[١]»[٢].
الثانية: عن أمير المؤمنين ٧ قال: «الفكر يدعو إلى البر والعمل به»[٣].
الثالثة: وعنه ٧ أيضاً أنه قال: «نبّه بالتفكر قلبك، وجافِ عن الليل جنبك، واتقِ الله ربك»[٤].
[١] -() آل عمران: ١٩.
[٢] -() المحجة البيضاء، للفيض الكاشاني، ج ٨، ص ١٩٤.
[٣] -() المصدر نفسه.
[٤] -() المصدر نفسه.