التربية الروحية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ١٨٣ - ما هو المراد من العقل والنفس والروح والقلب؟
النفس نحو الملكوت الأعلى وتدعوها إلى السعادة وجنود شيطانية وجهلانية تجذب النفس نحو الملكوت السفلى وتدعوها للشقاء، ودائماً هناك جدال ونزاع بين هذين المعسكرين والإنسان هو ساحة حربهما) وبإمكانه لامتلاكه الوسائل المطلوبة وحرية الإرادة والاختيار أن يصعد إلى الدرجات العليا، إلى درجات الجنّة أو يتسافل إلى دركات الجحيم (فإذا تغلّبت جنود الرحمن كان الإنسان من أهل السعادة والرحمة وانخرط في سلك الملائكة وحشر في زمرة الأنبياء والأولياء والصالحين، وأمّا إذا تغلّبت جنود الشيطان ومعسكر الجهل كان الإنسان من أهل الشقاء والغضب وحشر في زمرة الشياطين والكفّار والمحرومين).
وتفصيل هذا البحث سوف يأتي في فصل «صراع جنود الرحمن مع جنود الشياطين»
لاحقاً.
ثمّ قال (قدس سره): (وحيث إنّ هذه الأوراق ليست محلًّا للتفصيل؛ لذلك أشير هنا بصورة إجمالية إلى مقامات النفس وأوجه سعادتها وتعاستها وأوضّح كيفية مجاهدة النفس إن شاء الله).
ما هو المراد من العقل والنفس والروح والقلب؟
وقبل الدخول في بيان الفصول المرتبطة بالمقام الأوّل، نتعرّض إلى ألفاظ أربعة دائمة الذكر وهي: «العقل والنفس والروح والقلب» لنبيّن ما هو المراد منها:
أمّا العقل: فقد تعرّضنا لبيانه في مواطن عديدة سابقة، فراجع.
وأمّا النفس والقلب والروح: فهي كلمات ثلاث تشير إلى مراتب