التربية الروحية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ١٩ - آثار التقوى في الدنيا
شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً[١].
فكان الجواب من العبد الصالح: وَ أَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَ كَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَ كَانَ أَبُوهُمَا صَالِحاً فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَ يَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ[٢] ففي الآية دلالة على أنّ صلاح الآباء له آثار طيبة على سعادة الأبناء.
وكذلك نجد آثار التقوى والعمل الصالح
واضحة في سعادة الامّة ونزول البركات عليها من السماء والأرض. قال تعالى: وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَ اتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ[٣]. وقال: وَ أَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقاً ا[٤].
وهكذا عندما ننتقل إلى البعد الآخر، حيث نجد أنّ القرآن يؤكّد بشكل واضح أيضاً، الآثار الدنيوية المترتبة على الفجور والانحراف عن الصراط المستقيم. قال تعالى: وَ أَمَّا مَنْ بَخِلَ وَ اسْتَغْنَى. وَ كَذَّبَ بِالْحُسْنَى. فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى[٥].
حيث دلّت الآية أنّ المكذّب وغير المتّقي يجد صعوبة وضنكاً وعدم تيسير في حياته، ولكنه لا يعرف سبب ذلك. من هنا قالت الآية: وَ مَنْ
[١] -() الكهف: ٧٧.
[٢] -() الكهف: ٨٢.
[٣] -() الأعراف: ٩٦.
[٤] -() الجن: ١٦.
[٥] -() الليل: ١٠ ٨.