التربية الروحية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ١٨ - آثار التقوى في الدنيا
قال تعالى: مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ عَمِلَ صَالِحاً فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لَا هُمْ يَحْزَنُونَ[١].
وقال: الَّذِينَ آمَنُوا وَ تَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ[٢].
وقال أيضاً: وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً. وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ[٣].
وقال: وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً[٤]
وقال: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَاناً[٥]
أي إنّ الله سبحانه يجعل الإنسان المتّقي قادراً على التمييز بين الحقّ والباطل في المواقف الحرجة، فيتبع الحق ويجتنب الباطل. وهكذا عشرات الآيات القرآنية التي تبين آثار التقوى في الحياة الفردية للإنسان.
بل أشار القرآن إلى آثار التقوى بالنسبة إلى ذرية الإنسان أيضاً، فمثلًا نجد في قصة ذلك العبد الصالح مع النبي موسى ٧ أنّ القرآن يحدّثنا بقوله (تعالى): فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَاراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ
[١] -() المائدة: ٦٩.
[٢] -() الرعد: ٢٨.
[٣] -() الطلاق: ٢، ٣.
[٤] -() الطلاق: ٤.
[٥] -() الأنفال: ٢٩.