التربية الروحية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٣١٢ - مرتبتا الشريعة
يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ[١] من أجل أن يهتدوا إلى صراط الإنسانية المستقيم وإلى مقام اليقين.
ثمّ يستمرّ السيّد الإمام (قدس سره) في تحذيره من الشيطان ولفت الانتباه إلى مكامن الخطر، فيقول (وانتبه إلى أنّ الخيالات الفاسدة القبيحة والتصوّرات الباطلة هي من إلقاء الشيطان، الذي يريد أن يوطّن جنوده في مملكة باطنك) لأنّه وبواسطة هذه الخيالات التي يلقيها في روعك سوف يدفعك إلى تنفيذ مآربه في الواقع الخارجي.
(فعليك أيّها المجاهد ضد الشيطان وجنوده، وأنت تريد أن تجعل من صفحة نفسك مملكة إلهية رحمانية، عليك أن تحذر كيد هذا اللعين، وأن تبعد عنك هذه الأوهام المخالفة لرضا الله تعالى، حتّى تنتزع إن شاء الله هذا الخندق المهمّ جدّاً من يد الشيطان وجنوده في هذه المعركة الداخلية، فهذا الخندق بمنزلة الحدّ الفاصل، فإذا تغلّبت هنا
فتأمّل خيراً.
أيّها العزيز ... استعن بالله تبارك وتعالى في كل آن ولحظة، واستغث بحضرة معبودك واطلب منه بعجز وإلحاح) لأن من أدام دقّ باب الملكوت أوشك أن يفتح له، بشرط أن يدقّ باب الله تعالى لا باب غيره. وفي الرواية حينما يسأل السائل الإمام ٧ فيقول: يا ابن رسول الله إننا ندعو فلا يستجاب لنا مع قوله تعالى ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ[٢] فيجيبه الإمام ٧: «لأنّكم تدعون من لا تعرفونه»[٣].
[١] -() الأعراف: ١٨٥.
[٢] -() غافر: ٦٠.
[٣] -() توحيد الصدوق: ٢٨٨/ ٧.