التربية الروحية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٢٢٧ - خير الزاد التقوى وأفضل الزاد العزم
واليد و ... والتي تشكل المملكة الظاهرية مؤتمرة بأمر الشرع وممتنعة عن نواهيه، وبذلك تكون أبواباً للجنة، وإلّا فإنها أبواب للنيران.
وقد صبّ السيد الإمام (قدس سره) حديثه على الظاهر لأن الإنسان لا يستطيع الوصول إلى إصلاح باطنه إلّا بإصلاح ظاهره، وأن أعماله الظاهرية هي التي تؤثر في باطنه، فكلما زاد من أعماله الظاهرية، وجدت عنده ملكات باطنية أكثر، وهكذا يتدرج في سيره.
ولعل في تقديم العقل على الشرع في بعض الموارد كقوله (قدس سره): (على أن يجعل من ظاهره إنساناً عاقلًا وشرعياً) وتقديم الشرع على العقل في موارد اخرى، كقوله (قدس
سره): (بحيث يحكم الشرع والعقل ...) إشارة إلى أن الشرع الصحيح لا يتنافى مع العقل السليم، وأن العقل السليم لا يمكن أن يتعارض مع الشرع الصحيح، وسنشير في بحوث لاحقة إن شاء اللّه إلى هذه الحقيقة وأن الشرع والعقل متطابقان ولا يمكن أن يفترق أحدهما عن الآخر، وإن افترقا فإن أحدهما خارج عن حقيقته لا محالة. وعلى كل حال فإن (الإنسان الشرعي هو الذي ينظم سلوكه وفق ما يتطلبه الشرع ..) وللشرع هنا مراتب متعددة: