التربية الروحية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٥١ - أ - الآيات القرآنية الحاثة على الأخلاق الحسنة
هي التقوى وما هو الفجور.
كما زوّده أيضاً بالحجة الظاهرة وهي الرسل والأنبياء والأئمة والعلماء الصالحون.
قال الإمام موسى بن جعفر ٨: «يا هشام إن لله حجتين، حجّة ظاهرة وحجّة باطنة، فأما الظاهرة فالرسل والأنبياء والأئمة، وأما الباطنة فالعقول»[١].
كل ذلك من أجل أن تكون «الحجة لله على الناس» لا «الحجة للناس على الله» يوم القيامة، ولكي يقطع على الإنسان أي عذر
له في ذلك اليوم.
قال تعالى: قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ[٢] وقال تعالى: رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَ مُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَ كَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً[٣].
التاسعة: من أهم النكات التي تعرّضت لها الآية أنها قدّمت القسَم بالمخلوق وهو النفس وَ نَفْسٍ على القسم بالخالق وَ مَا سَوَّاهَا فإن الذي سوّى النفس هو الله سبحانه وتعالى الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى. وَ الَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى[٤].
[١] -() أصول الكافي، باب العقل والجهل، ج ١، ص ١٦.
[٢] -() الأنعام: ١٤٩.
[٣] -() النساء: ١٦٥.
[٤] -() الأعلى: ٣ ٢.