التربية الروحية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٣١٣ - مرتبتا الشريعة
كما أنّ من يدقّ باب الله تعالى، عليه بالإلحاح في ذلك، حيث ورد أنّ الله تعالى قد ينعم على العبد بنعمة ثمّ يسلبها منه بعد ذلك ليرى مدى توسّل هذا العبد به وإلحاحه عليه من أجل إرجاعها، فإن لم ير ذلك منه تركه ولم يعدها عليه.
(اللهمّ ... إنّ الشيطان عدوّ عظيم، كان
له ولا يزال طمع بأنبيائك وأوليائك العظام.
اللهمّ ... فأعني وأنا عبدك الضعيف المبتلى بالأوهام الباطلة والخيالات والخرافات العاطلة كي أستطيع أن أُجابه هذا العدوّ القوي.
اللهمّ ... وساعدني في ساحة المعركة مع هذا العدوّ القوي الذي يهدّد سعادتي وإنسانيتي، لكي أستطيع أن أطرد جنوده من المملكة العائدة لك وأقطع يد الغاصب من البيت المختصّ بك) لأنّ قلب الإنسان عرش الرحمن، فإذا كانت هذه المملكة هي مملكة الله سبحانه وتعالى، فلا ينبغي لنا إعطاء المجال لعدوّ الله تعالى أن يسكن فيها، بل لابدّ من العمل بكلّ ما في وسعنا وبطلب المساعدة منه تبارك وتعالى من أجل قطع يد الشيطان وجنوده عن مملكة الله تعالى وطردهم من قلوبنا.