التربية الروحية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ١٦٤ - القوة الوهمية
بأن تكون
الغضبية تحت إمرة القوّة العاقلة وإلّا فستكون العاقلة في أسر الغضبية وخدمتها، وفي هذا الأمر من الأخطار الجسيمة العظيمه ما سنبيّنه في بحوث لاحقة إن شاءالله تعالى.
القوّة الوهمية
تعريفها: وهي القوّة التي من شأنها استنباط وجوه المكر والحيل، والتوصّل إلى الأغراض بالتلبيس والخدع[١] فهي من أهم قوى الإنسان بل إنّ قواه الأخرى تحت سلطان قوّة الواهمة، على ما سنذكره عن السيّد الإمام (قدس سره).
وظيفتها: إنّ وظيفة القوّة الوهمية وعملها وكما هو واضح من تعريفها هو استنباط وجوه المكر والحيلة والتوصّل إلى الأغراض وإن استدعى ذلك التلبيس والخداع ومن أي طريق كان محللًا أو محرّماً، جائزاً أو غير جائز.
فهي سلاح ذو حدّين وبإمكان الإنسان
استخدامه في هذا الاتجاه أو ذاك وفي تحقيق هذا الهدف أو ذاك حسب ما يريد ويختار.
فإذا صارت هذه القوّة في خدمة القوّة الغضبية أصبح الإنسان جبّاراً في الأرض فيطغى ويعيث فيها فساداً ويتنكّر لكلّ خير ويتنكّب كلّ شرّ ويتحوّل إلى فرعون ونمرود.
أمّا إذا صارت هذه القوّة في خدمة القوّة الشهوية فإنّها تهيئ لهذه
[١] -() المصدر السابق.