التربية الروحية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٧٧ - أقسام النفس في القرآن الكريم
العبادة: وهو أن يكون الباري تعالى معظّماً عنده في النفوس، ممجّداً في القلوب، وكذلك مقرّبي الحضرة الإلهية كالأنبياء والأولياء والملائكة : وطاعتهم.
فهذه أنواع الفضائل التي ينبغي للطالب أن يحصّلها بأسرها، ويضمّها إلى جميع المحاسن التي يهذّب بها نفسه ولا يتساهل في ترك شيء منها، فيتساهل في المعاد، والله المسؤول لنيل المراد والمأمول للوصول إلى طريق الرشاد»[١].
أقسام النفس في القرآن الكريم
عندما نطالع الآيات القرآنية نجد أنها أشارت إلى حالات متعدّدة للنفس الإنسانية، ووصفتها بأسماء مختلفة:
الأمّارة بالسوء؛ قال تعالى: وَ مَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ[٢] والأمّارة بالسوء هي التي تمشي على وجهها تابعة لهواها، قال تعالى: أَ رَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَوَاهُ أَ فَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا[٣].
وقال تعالى: فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ[٤].
[١] -() آداب النفس، ص ٨.
[٢] -() يوسف: ٥٣.
[٣] -() الفرقان: ٤٣.
[٤] -() القصص: ٥٠.