التربية الروحية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٧٢ - التعريف الثاني للعلامة الطباطبائي
٨ فقلت: الملائكة أفضل أم بنو آدم؟
فقال: قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ٧: «إن الله ركّب في الملائكة عقلًا بلا شهوة، وركّب في البهائم شهوة بلا عقل، وركّب في بني آدم كليهما، فمن غلب عقله شهوته فهو خير من الملائكة، ومن غلب شهوته عقله فهو شرّ من البهائم»[١].
قال تعالى: وَ لَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَ لَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَ لَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ[٢].
وقال أيضاً: أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا[٣].
وتنبع عن الملكات الأربع السابقة أصول الأخلاق الفاضلة التي سبقت الإشارة إليها (... أعني العفة والشجاعة والحكمة والعدالة ولكل منها فروع ناشئة منها راجعة بحسب التحليل إليها، نسبتها إلى الأصول المذكورة كنسبة النوع إلى الجنس، كالجود والسخاء والقناعة والشكر والصبر والشهامة والجرأة والحياء والغيرة والنصيحة والكرامة
[١] -() تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة: تأليف الفقيه المحدّث الشيخ محمد بن الحسن الحرّ العاملي، المتوفى سنة ١١٠٤ ه، تحقيق مؤسسة آل البيت( :) لإحياء التراث، ج ١٥، ص ٢٠٩.
[٢] -() الاعراف: ١٧٩.
[٣] -() الفرقان: ٤٤.