التربية الروحية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ١٦٦ - البحث الثاني حقيقة العقل وأقسامه
وعن الإمام الصادق ٧ قال: «حجّة الله على العباد النبي (صلى الله عليه
وآله) والحجّة فيما بين العباد وبين الله العقل»[١].
وعن الإمام الباقر ٧: «إنّما يداقّ الله العباد في الحساب يوم القيامة على قدر ما آتاهم من العقول في الدنيا»[٢].
وعن الإمام الصادق ٧: «ليس بين الإيمان والكفر إلّا قلّة العقل» قيل: وكيف ذلك يابن رسول الله؟ قال: «إنّ العبد يرفع رغبته إلى مخلوق، فلو أخلص نيّته لله لأتاه الذي يريد في أسرع من ذلك» ٢.
البحث الثاني: حقيقة العقل وأقسامه
إنّ فهم أخبار العقل يتوقّف على بيان حقيقة العقل، واختلاف الآراء والمصطلحات فيه. فنقول: إنّ العقل في اللغة، هو تعقّل الأشياء وفهمها. واصطلح إطلاقه على امور:
الأوّل: «الوصف الذي به يفارق الإنسان
سائر البهائم، وهو الذي به استعدّ لقبول العلوم النظرية وتدبير الصناعات الخفية الفكرية. وهو الذي أراده الحارث المحاسبي حيث قال في حدّ العقل: «إنّه غريزة يتهيأ بها إدراك العلوم النظرية وتدبير الصناعات وكأنّه نور يقذف في القلب، به يستعدّ لإدراك الأشياء»[٣].
[١] -() المصدر السابق، ج ١، ص ١٧٤.
[٢] -() المصدر السابق.
[٣] -() المصدر السابق: ج ١، ص ١٧٧.