التربية الروحية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٣٠٣ - فصل في بيان لجم الأنبياء لطبيعة الإنسان
فصل في بيان لجم الأنبياء لطبيعة الإنسان
عقد السيّد الإمام (قدس سره) هذا الفصل من أجل بيان الهدف الأساسي من بعثة الأنبياء وإنزال الرسالات السماوية، فقال:
(اعلم أنّ الوهم والغضب والشهوة من الممكن أن تكون من الجنود الرحمانية، وتؤدّي إلى سعادة الإنسان وتوفيقه إذا سلمتها للعقل السليم وللأنبياء العظام) وستكون في هذه الحالة أبواباً إلى الجنّة وإلى رضا الله تعالى.
(ومن الممكن أن تكون من الجنود الشيطانية إذا تركتها وشأنها، وأطلقت العنان للوهم أن يتحكّم في القوّتين الأخريين: الغضب والشهوة) وهي في هذه الحالة أبواب النيران المشرعة المؤدّية إلى شقاوة الإنسان وهلاكه.
إنّ لكلّ قوّة من قوى الإنسان الثلاث السابقة أعمالًا وغايات تريد الوصول إليها، غير أنّ الشارع المقدّس لم يترك لها العنان في حركتها من جهة ولم يكبتها ويمنعها من الحركة مطلقاً من جهة اخرى، ومن هنا قال السيّد الإمام (قدس سره): (وأيضاً لم يعد خافياً أنّ أيّاً من الأنبياء العظام