التربية الروحية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٥٨ - ب - الروايات الشريفة الحاثة على الأخلاق الحسنة
«أفضل ما يوضع في الميزان حسن الخلق والسخاء، ولما خلق الله تعالى الإيمان قال: اللهم قوّني، فقوّاه بحسن الخلق والسخاء. ولما خلق الله الكفر، قال: اللهمّ قوّني، فقوّاه بالبخل وسوء الخلق»[١].
وعنه ٦ أيضاً: «إن أحبّكم إليّ وأقربكم منّي مجلساً يوم القيامة أحاسنكم أخلاقاً»[٢].
وقال أنس: قال النبي ٦: «إن العبد ليبلغ بحسن خلقه عظيم درجات الآخرة وشرف المنازل وإنه لضعيف العبادة»[٣].
وعنه ٦: «حسن الخلق خلق الله الأعظم»[٤].
من هنا ورد الحثّ على التشبّه بأخلاق الله
تعالى، كما وقع في الحديث النبوي ٦: «تخلّقوا بأخلاق الله»[٥].
يقول شيخنا حسن زاده آملي: «والتخلّق هو التحقّق والاتصاف بحقيقة ذلك الخلق، لا العلم المفهومي بمعناه كما يحصل بالرجوع إلى المعاجم، بأن الراحم كذا والعطوف كذا. ومنه يتضح معنى حديث رسول الله ٦: «إن لله تسعة وتسعين اسماً من أحصاها دخل الجنّة»[٦] حيث إن المراد هو التخلّق بحقائق تلك الأسماء، كما ورد في حديث آخر عنه ٦: «أن لله تسعة وتسعين خُلُقاً من تخلّق بها دخل
[١] -() المصدر نفسه.
[٢] -() المصدر نفسه.
[٣] -() المصدر نفسه.
[٤] -() المصدر نفسه.
[٥] -() بحار الأنوار، ج ٦١، ص ١٢٩.
[٦] -() الخصال للصدوق، طبع جامعة المدرسين، قم، ص ٥٩٣ ضمن حديث ٤.