التربية الروحية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٣٢ - الخصوصية الثانية دمج البعد النظري بالبعد العملي
وأن «الكواكب كذا ...» وأن «الأرض تدور في الساعة كذا ...»
وما شابه ذلك.
الثاني: المعارف التي تحتوي على قضية «ينبغي أن تفعل» سواء كان المطلوب هو الوجوب أو الاستحباب وعلى قضية «لا ينبغي أن تفعل» سواء كان المنهىّ عنه هو الحرمة أو الكراهة.
ويعبّر عن هذا القسم من المعارف بالعلوم العملية.
وعلى هذا الأساس تعدّ الأبحاث الفقهية والأخلاقية وما شابهها علوماً عملية، لأن محورها هو فعل الإنسان تركاً أو فعلًا.
وعند الرجوع إلى المصنفات التي بين أيدينا نجد أنها في الأعم الأغلب تفصل العلوم النظرية عن العلوم العملية، فما تعرّض منها للعقائد لا يوجد فيها أبحاث تتعرض لما ينبغي أن يفعل وما لا ينبغي فعله، بل تتناول المواضيع النظرية البحتة من قبيل: الله موجود أو ليس بموجود، والمعاد موجود أو ليس بموجود، والنبي معصوم أو ليس بمعصوم، وهكذا. أما ما يتعلّق بالعدل والظلم
وأيّهما ينبغي فعله أو تركه، وهل ينبغي للإنسان تجنّب الكذب أم لا، فإن أمثال هذه البحوث متروكة إلى مصنّفات القسم الآخر.
وعلى هذا الأساس رست مؤلفات العلماء، فقسم يبحث في البعد النظري من المعارف وقسم يبحث في البعد العملي منها.
إن لهذا التقسيم ولهذا الفصل بين العلوم والمعارف في المؤلفات، إيجابيات وسلبيات: