مستند تحرير الوسيلة - جمعى از محققين - الصفحة ٤٢٣
الرجوع في يومه- بعد ملاحظة الأخبار المتعارضة وعدم تمامية شيء منها على القصر أو التمام يفتي بالجمع احتياطاً؛ حيث لم يفهم من الأخبار خصوص القصر أو التمام، وأمّا تخطئة غيره في فتياه- وأنّ كلّ من قال بغير ذلك فهو على خطأ وفتواه باطلة- فلا وجه له.
نعم، كلّما خطّأ الأعلم غيره في فتياه لا يجوز له الترخيص في الرجوع إليه، ولكنّ الكلام كلّ الكلام في ذلك، وأ نّى لهم بذلك؟!
فعلى هذا يتمّ إطلاق ما في كلام الماتن وغيره من الأعلام: من القول بالتخيير في الاحتياط المطلق بين العمل به وبين الرجوع إلى غير مقلَّده، من غير فرق بين الاحتياطات المذكورة قبل الفحص وبعده.
والسرّ في ذلك كلّه: هو أنّ الاحتياط لا يعدّ فتوى، والعمل به لا يعدّ تقليداً، فالرجوع في مورده إلى غير المقلّد ليس ممنوعاً حتّى بعد العمل به.
ولذا فإنّ أرباب الفتوى- القائلين بتعيّن تقليد الأعلم وبمنع العدول- أجازوا الرجوع إلى غيره في الاحتياطات المطلقة مطلقاً.
هذا وقد تقدّم في مستند المسألة الحادية عشرة ما ينفع في المقام، فراجع وتأمّل.