مستند تحرير الوسيلة - جمعى از محققين - الصفحة ٣٥٧ - طرق إثبات العدالة
به النفس من الدليل عليه تعبّداً[١].
ورابعاً: أنّ التعديلات والأخبار المكتوبة يكون وجودها نحو وجود للخبر الرجالي أو الروائي، وقد دلّ الدليل على حجّية الخبر والحديث، لكنّها لا تقاس بالمقام؛ فإنّ اقتداء العدلين لا يكون وجوداً للقول حتّى بالعناية والمجاز، بل هو يدلّ على معنى خاصّ لا يصدق عليه عنوان الخبر والحديث.
وفي كلامه مواقع اخرى للنظر ولكن فيما ذكرناه غنىً وكفاية.
فتحصّل: أنّ شهادة عدلين تعتبر طريقاً لإحراز العدالة، سواء كانت الشهادة فعلية أو قولية بشرائطها.
ثانيتها: المعاشرة المفيدة للعلم أو الاطمئنان.
أقوى الطرق لإحراز العدالة هي المعاشرة للشخص؛ بحيث يحصل العلم القطعي بعدالته أو الاطمئنان- أيما يعدّه العرف علماً عادياً- بها.
وقد مرّ أيضاً أنّ العلم القطعي حجّة عقلية يجب العمل عليه، وأنّ الاطمئنان حجّة عقلائية استقرّ ديدن العقلاء على تعاملهم معه معاملة العلم، ولا يعتنون باحتمال الخلاف فيه. والشارع اعتبرهما في إحراز جميع المقامات إلّاما خرج بالدليل.
ثالثتها: الشياع المفيد للعلم.
إنّ الشياع- كما مرّ في مستند بعض المسائل السابقة- لم يقم على اعتباره بنفسه دليل قطعي، إلّاأنّه يسبّب العلم بمتعلّقه، وحيث إنّه لا تختلف حجّية العلم من ناحية سبب حصوله فحجّية هذا الطريق تنشأ عن طريقيّته للعلم.
[١]- رسائل فقهية، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٣: ٦١ ..