مستند تحرير الوسيلة - جمعى از محققين - الصفحة ٢٥٧ - الوجوه المستدلّ بها لجواز تقليد الميّت مطلقاً
كما أنّ استصحاب الأحكام الواقعية غير تامّ؛ لعدم العلم بها: لا بالوجدان كما هو ظاهر، ولا بالتعبّد؛ إذ المفروض عدم وجود دليل معتبر شرعي عليها.
مع أنّه لو سلم العلم بها فلا وجه للشكّ في بقائها؛ إذ الشكّ في ذلك: إمّا ناشئ عن النسخ أو فقدان شرط أو حدوث مانع، والمفروض عدم الشكّ من هذه الجهات[١].
وممّا تقدّم- في المناقشة حول استصحاب الحجّية الشرعية وجواز العمل- يعرف المنع في استصحاب الأحكام الظاهرية؛ فإنّ ظاهر أدلّة اعتبار الأمارات- ومنها الفتوى- هو إمضاء ارتكاز العقلاء في معاملتهم مع آراء الخبراء معاملة الأمارة والحكاية من دون استتباع جعل[٢].
استصحاب التخيير؛ إنّ للسيّد الإمام قدس سره- بعد المحاولات العديدة له في ذكر تقريرات للاستصحاب والنقاش فيها- بياناً ذكر فيه حصيلة البحث بقوله: «فتحصّل من جميع ما ذكرنا: أنّ الاستصحاب غير جارٍ لفقدان المستصحب؛ أيالحكم أو الموضوع الذي له حكم».
ثمّ قال: «وغاية ما يمكن أن يقال في التفصّي عن هذا الإشكال- الذي عدّه أقوى من سائر الإشكالات- أنّ احتياج الفقيه للفتوى بجواز البقاء على تقليد الميّت إلى الاستصحاب إنّما يكون في مورد اختلاف رأيه مع رأي الميّت، وأمّا مع توافقهما فيجوز له الافتاء بالأخذ برأي الميّت من غير احتياج إلى الاستصحاب، فما يحتاج في الحكم بجواز البقاء إلى الاستصحاب هو موارد اختلافهما».
ثمّ قال ما حاصله: إنّ التخييرَ بين مجتهدين حيّين متساويين في العلم مع
[١]- مستمسك العروة الوثقى ١: ١٨؛ الاجتهاد والتقليد، الإمام الخميني قدس سره: ١٢٧ ..
[٢]- الاجتهاد والتقليد، الإمام الخميني قدس سره: ١٢٧ ..