مستند تحرير الوسيلة - جمعى از محققين - الصفحة ٢٤٣ - الوجوه المستدلّ بها لجواز تقليد الميّت مطلقاً
الحجّية، لا مورداً لأصل الاستصحاب. وأمّا استصحاب عدم دخل القيد في الموضوع فأصل مثبت لا يقولون به.
فتحصّل: أنّ أصل الموضوع والحدوث غير متيقّن، فلا وجه للاستصحاب.
وأمّا ما أفاده السيّد الحكيم في الجواب عن الأصل وجريان الاستصحاب، فهو أيضاً لايرجع إلى معنى محصّل، بل اعتراف بعدم اليقين بالحدوث، ومعه لامجال للاستصحاب؛ فإنّه قدس سره- بعد المحاولات العديدة في تصحيح الاستصحاب وردّ الأصل- قال: «وبالجملة: احتمال حجّية الرأي بحدوثه إلى الأبد لا رافع له، فلا مانع من الاستصحاب»[١].
وأكّد ذلك بقوله في موضعين آخرين من كلامه بأنّ: «شأن الاستصحاب هو إلغاء احتمال دخل خصوصية الزمان السابق في الحكم»[٢].
ونحن نقول: نعم، احتمال حجّية الرأي بحدوثه إلى الأبد لا رافع له فلا مانع من الاستصحاب، ولكن احتمال الحجّية، ثمّ استصحاب بقاء ذلك المحتمل لا يجدي فيما هو المقصود شيئاً.
وكذا نسلّم أنّ شأن الاستصحاب هو إلغاء الاحتمال، ولكنّ المحتمل: تارةً يكون ممّا له دخل في الموضوع والثبوت، واخرى يكون له دخل في الإزالة والرفع، والمجرى للاستصحاب إنّما هو الثاني دون الأوّل. واستصحاب عدم قيدية شيء في الموضوع بنحو العدم الأزلي- مع ما فيه من عدم جريان الاستصحاب في الأعدام الأزلية- أصل مثبت.
ففي المقام يجري أصالة عدم الحجّية بلا معارض، وهذا مخّ ما أفاده الشيخ
[١]- مستمسك العروة الوثقى ١: ١٧ ..
[٢]- نفس المصدر ..