مستند تحرير الوسيلة - جمعى از محققين - الصفحة ٢٣١ - الوجوه المستدلّ بها لعدم جواز تقليد الميّت مطلقاً
الميّت مشكوك الجواز والحجّية، فيبقى تحت الأصل، فعلى القائد بالجواز: إمّا من هدم الأصل، وإمّا من إثبات المخرج[١].
ويمكن أن يقرّر هذا الأصل بتقرير ثانٍ فيقال: إنّ حجّية فتوى المجتهد وجواز العمل برأيه، طريق جعلي يحتاج إلى الدليل؛ وإلّا لما جاز اتّباعه، ومع دوران الأمر بين العمل برأي الحيّ والأخذ برأي الميّت، فالعمل بالأوّل متسالم عليه عند الكلّ، وأمّا الثاني فمشكوك، والأصل العقلي عند دوران الأمر بين التعيين والتخيير هو التعيين؛ إذ الحيّ رأيه حجّة على كلّ حال، وأمّا الميّت فمشكوك حجّيته، والأصل عند الشكّ في الحجّية هو عدمها.
وهذا التقرير مستفاد من التقريرات[٢] و «المستمسك»[٣] والاجتهاد والتقليد للمحقّق الأصفهاني[٤].
وقريب منه تقرير ثالث: وهو أنّ اشتغال الذمّة يقيناً يقتضي عقلًا فراغها اليقيني، ولا يحصل إلّابالأخذ بقول الحيّ، فيتعيّن تقليده[٥].
٢- الإجماع: ففي التقريرات: «ظهور الإجماع المحقَّق من الطائفة المحقّة، ويمكن الاطّلاع عليه واستعلامه من كلمات أصحابنا الإمامية في المسألة؛ فإنّ نقل الاتّفاق والإجماع فوق حدّ الاستفاضة».
ثمّ ذكر كلام المحقّق الكركي في «شرح الألفية»[٦]، والشهيد الثاني في
[١]- لاحظ: الفوائد الحائرية: ٥٠٣؛ كفاية الاصول: ٥٤٥ ..
[٢]- مطارح الأنظار ٢: ٥٦٧ ..
[٣]- مستمسك العروة الوثقى ١: ٢٢- ٢٣ ..
[٤]- بحوث في الاصول، الاجتهاد والتقليد: ٢٠ ..
[٥]- مطارح الأنظار ٢: ٥٦٩ ..
[٦]- حياة المحقّق الكركي وآثاره ٧: ٢٥٣- ٢٥٤ ..