مستند تحرير الوسيلة - جمعى از محققين - الصفحة ٢٠٠ - تقديم محتمل الأعلمية
حجّية قول الأعلم له واقعاً سواء أرجع إليه غير الأعلم أم لا.
والوجه في نظره قدس سره: هو أنّ العامّي بما هو عامّي لا يكون له حجّة إلّاقول الأعلم؛ لأنّه مقتضى الاحتياط الذي لا يصل عقل العامّي بما هو عامّي إلّاإليه.
ولكن لقائل أن يقول: إنّ العامّي يمكن في الواقع أن يحكم عليه عقله بتّاً بالتساوي بين الأعلم وغيره من حيث الحجّية، وأن لا يحتمل تعيّن الرجوع إلى الأعلم أصلًا أو لزوماً، ولا دليل على نفي هذا الإمكان في حقّ العامّي ومعرفته، فعليه لا يمكن المساعدة على إطلاق كلام الماتن قدس سره.
والصحيح هو التفصيل بين الصورة التي كان مستند العامّي في الرجوع إلى غير الأعلم هو حكم عقله بالتساوي وعدم المزية للأعلم لزوماً، فيجوز له تقليده؛ لأنّه يكون مستنداً إلى حجّته الباطنة وهي عقله ومعرفته، وبين الصورة التي يرجع العامّي فيها إلى غير الأعلم مع احتماله تعيّن الرجوع إلى الأعلم، فلا يجوز له تقليده، وحكمه ما في المتن[١].
[١]- راجع: تفصيل الشريعة، الاجتهاد والتقليد: ١٣٦ ..