مستند تحرير الوسيلة - جمعى از محققين - الصفحة ٣٧٤ - طرق إثبات العدالة
وكيف يقبل شهادة أو عدالة بين المسلمين ممّن جرى الحكم من اللَّه عزّوجلّ ومن رسوله صلى الله عليه و آله و سلم فيه الحرق في جوف بيته بالنار وقد كان يقول: لا صلاة لمن لا يصلّي في المسجد مع المسلمين إلّامن علّة»[١].
ورواه الشيخ الطوسي في «التهذيب»[٢] و «الاستبصار»[٣] بتفاوت في بعض فقراته الأخيرة.
وقد ادّعى الشيخ الأعظم دلالة الرواية على اعتبار الملكة في العدالة؛ حيث إنّ الستر والعفاف والكفّ قد وقع مجموعها- المشتمل على الصفة النفسانية- معرِّفاً للعدالة، فلا يجوز أن يكون أخصّ منها، بل لابدّ من المساواة[٤].
ونحن نعقد البحث عن الرواية في مقامين: سندها ودلالتها.
أمّا السند: فقد رواها الشيخ الصدوق، بإسناده عن عبداللَّه بن أبي يعفور، وقد صحّح العلّامة الحلّي طريق الصدوق إليه كما صحّحه الاسترابادي[٥]، إلّاأنّ في طريقه أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار[٦]، وقد اختلف حاله عند أعلام الرجاليّين، فقد اعتمد عليه بعضهم استناداً إلى:
١- أنّه من المشايخ، فقد روى عنه الصدوق والتلعكبري، والشيخوخة تدلّ على علوّ الحال بل الوثاقة.
إلّا أنّه لا يمكن أن نقبل بهذا الوجه- في مقام التوثيق- على إطلاقه، بل هو
[١]- وسائل الشيعة ٢٧: ٣٩١- ٣٩٢، كتاب الشهادات، الباب ٤١، الحديث ١ ..
[٢]- تهذيب الأحكام ٦: ٢٤١/ ٥٩٦ ..
[٣]- الاستبصار ٣: ١٢/ ٣٣ ..
[٤]- رسائل فقهية، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٣: ١١- ١٢ ..
[٥]- خلاصة الأقوال: ٤٣٧ ..
[٦]- جامع الرواة ٢: ٥٣٦ ..