مستند تحرير الوسيلة - جمعى از محققين - الصفحة ٣٤١ - الكلام في العبادات
كلماتهم، وليس ببعيد خصوصاً فيما إذا حصل بسهولة ومن دون حرج[١].
وصاحب «الشرائع» في المقام تارةً عبّر بالظنّ واخرى بالعلم في مسائل ثلاث كلّها من واد واحد، فلابدّ من ملاحظته والتأمّل فيه.
نعم، قد صرّح بعض من تأخّر بكفاية تحصيل الظنّ وإن تمكّن من تحصيل العلم[٢].
الثاني: لزوم تحصيل العلم بالبراءة؛ بمعنى وجوب الإتيان بمقدار يحصّل له العلم بالبراءة[٣].
الثالث: وهو قول الماتن قدس سره وجمع من المعاصرين وغيرهم-: كفاية الإتيان بمقدار العلم بالاشتغال، وإن لم يحصل له الظنّ أو العلم بإتيان مقدار الواجب عليه واقعاً.
واستدلّ للأوّل: أوّلًا: بالاتّفاق الناشئ من إطلاق كلام كثير منهم في كفاية الظنّ بالفراغ[٤]، وقد تقدّم جملة منه.
وفيه: أنّه- مع وجود المخالف، وعدم وضوح مرادهم كما تقدّم- من المحتمل اعتمادهم على بعض الأدلّة الاجتهادية الآتية، دون خبر معتمد أو أصل متلقّى عندهم يكشف به رضا المعصوم عليه السلام بقولهم.
وثانياً: بالمرسل المروي في كتب الأصحاب من أنّ «المرء متعبّد بظنّه»[٥].
وفيه من الضعف سنداً ودلالةً ما لا يخفى: أمّا السند فبالإرسال، وأمّا الدلالة
[١]- جواهر الكلام ١٣: ١٢٥ و ١٢٩ ..
[٢]- نفس المصدر: ١٢٥ ..
[٣]- راجع: جواهر الكلام ١٣: ١٢٧ ..
[٤]- جواهر الكلام ١٣: ١٢٩ ..
[٥]- راجع: جواهر الكلام ١٣: ١٢٩ وغيره من الكتب الفقهية ..