مستند تحرير الوسيلة - جمعى از محققين - الصفحة ٢٩٤ - البقاء على تقليد الميّت
فقد شرائط التقليد
(مسألة ١٨): إذا عرض للمجتهد ما يوجب فقده للشرائط من فسق أو جنون أو نسيان، يجب العدول إلى الجامع لها، ولا يجوز البقاء على تقليده. كما أنّه لو قلّد من لم يكن جامعاً للشرائط، ومضى عليه برهة من الزمان، كان كمن لم يقلّد أصلًا، فحاله حال الجاهل القاصر أو المقصّر (١).
١- تتركّب هذه المسألة من فرعين:
الأوّل: عروض ما يوجب فقد المجتهد للشرائط المعتبرة في المرجع.
الثاني: تقليد غير جامع الشرائط في برهة من الزمان.
فقدان المفتي للشرائط
أمّا الفرع الأوّل: فأوّل من تعرّض له على التفصيل المحقّق الكركي في حاشيته على «الشرائع»؛ حيث قال:
«متى عرض للفقيه- والعياذ باللَّه- فسق أو جنون، أو طعن في السنّ كثيراً بحيث اختلّ فهمه، امتنع تقليده لوجود المانع، ولو كان قد قلّده مقلّد قبل ذلك بطل حكم تقليده؛ لأنّ العمل بقوله في مستقبل الزمان يقتضي الاستناد إليه حينئذٍ وقد خرج