مستند تحرير الوسيلة - جمعى از محققين - الصفحة ٢٧٧ - البقاء على تقليد الميّت
وعلى هذا يكون منصوب الفقيه بحكم منصوب الإمام المعصوم، فإن انعزل منصوب الإمام بموته فينعزل منصوب الفقيه أيضاً وإلّا فلا.
نعم قد يقال: إنّ المنصوب من قبل الإمام أيضاً حيث تكون ولايته فرع ولاية الإمام فإذا مات الإمام فقد تمّ عصر إمامته وزال اعتبار نصبه؛ فإنّ لكلّ عصر إماماً لابدّ من الرجوع إليه.
ولكن وجوب الرجوع إلى الإمام الحيّ وأ نّه حجّة العصر، لا ينافي عدم انعزال المنصوب من قِبل الإمام الميّت؛ فإنّ الإمام الحيّ له أن يعزل المنصوب عن الإمام الميّت بلا إشكال.
وكيف كان فقد نقل فخر المحقّقين عن والده أنّه قال: «المنصوبون في شغل عامّ- كقوّام الأيتام والوقوف- لا ينعزلون بموت القاضي وانعزاله بغير خلاف؛ لئلّا يختلّ أبواب المصالح، وسبيلهم سبيل المتولّين من قِبل الواقف»[١].
وهكذا الأمر في جميع الدول والحكومات؛ وإلّا لاختلّ النظام والامور، هذا.
ولكنّ الظاهر أنّ الماتن قدس سره لمكان الخلاف بين الأصحاب في ذلك كما عرفت، احتاط- بعد الفتوى- بالاحتياط الذي لا ينبغي تركه بتحصيل الإجازة أو النصب الجديد للمنصوب من المجتهد الحيّ، وهو حسن.
ثمّ إن شكّ في انعزال المنصوب أو بقائه، فقد يقال بجريان استصحاب بقاء القيمومة والتولية.
ولكن قد اورد عليه: بأنّ الموضوع غير محرز البقاء، فلا استصحاب[٢].
ويمكن أن يجاب عنه: بأنّ الموضوع المستصحب هو القيّم والوليّ، ومع الشكّ
[١]- إيضاح الفوائد ٤: ٣٠٥ ..
[٢]- التنقيح في شرح العروة الوثقى ١: ٣٢٢ ..