مستند تحرير الوسيلة - جمعى از محققين - الصفحة ١٧٩ - الصورة الاولى أدلّة وجوب الرجوع إلى الأعلم
أدلّة التخيير بين الأعلم وغيره
الأوّل: إطلاق الأدلّة، من الآيات والروايات التي استدلّ بها على جواز التقليد ومشروعيّته.
وقد تقدّم الكلام والمناقشة في دلالتها على أصل تشريع التقليد كحكم تعبّدي تأسيسي، فكيف يمكن التمسّك بإطلاقها؟!
الثاني: روايات الإرجاع، وهي روايات دلّت على إرجاع الأئمّة عليهم السلام لجماعة من الشيعة إلى أمثال زرارة، ويونس بن عبدالرحمان، ومحمّد بن مسلم، وأبي بصير، وزكريّا بن آدم ... وغيرهم[١].
وقد قرّر دلالتها على حجّية قول غير الأعلم مع الأعلم من وجوه:
الأوّل: من جهة أنّ الإرجاع إلى غيرهم من الأصحاب- مع وجود أنفسهم عليهم السلام بين الناس- دليل على عدم تعيّن تقليد الأعلم[٢].
الثاني: من جهة ظهورها في أنّ الرجوع إليهم كان متعارفاً، ومع وجود الأفقه كانوا يراجعون غيره[٣].
الثالث: من جهة إرجاعهم عليهم السلام إلى متعدّدين، مع ثبوت الاختلاف بينهم من حيث الفضيلة[٤].
بل قد يقال: إنّ الغالب بين أصحابهم عليهم السلام- الذين أرجعوا الناس إلى السؤال
[١]- راجع: جامع أحاديث الشيعة ١: ٢٦٨، أبواب المقدّمات وما هو الحجّة في الفقه وما يناسبها، الباب ٥ ..
[٢]- تفصيل الشريعة، الاجتهاد والتقليد: ١٢٠؛ التنقيح في شرح العروة الوثقى ١: ١١٣ ..
[٣]- الاجتهاد والتقليد، الإمام الخميني قدس سره: ١٠١ ..
[٤]- تفصيل الشريعة، الاجتهاد والتقليد: ١٢٠ ..