مستند تحرير الوسيلة - جمعى از محققين - الصفحة ١٧٢ - الصورة الاولى أدلّة وجوب الرجوع إلى الأعلم
القضاء وفصل الخصومة، أو الولاية والرئاسة بين الناس كلًاّ أو في بلد خاصّ مثلًا، فراجع وتأمّل[١].
وعمدتها مقبولة عمر بن حنظلة، وقد ادّعى في «المسالك» صراحتها في شرطية الأعلمية فيمن يرجع إليه المقلّد، قائلًا: «إنّها هي مستند القائل بذلك من الأصحاب» وإلّا أنّه ناقش في طريقها[٢].
وقد جاء فيها عن الصادق عليه السلام- بعد السؤال عنه عليه السلام: «عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث، فتحاكما إلى السلطان وإلى القضاة» الجور على الظاهر أوّلًا، والنهي الشديد عن التحاكم إليهم ثانياً، والإرجاع إلى «من كان منكم ممّن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا» ثالثاً، وفرض اختيار كلّ رجل من المتنازعين «رجلًا من أصحابنا، فرضيا أن يكونا الناظرين في حقّهما، واختلفا فيما حكما، و كلاهما اختلفا في حديثكم» رابعاً- «الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهما، ولا يلتفت إلى ما يحكم به الآخر»[٣].
والمحكي عن المحقّق الرشتي في تقريب الاستدلال بها: أنّها دلّت على تقديم قول الأفقه والأصدق في الحديث على قول غيرهما عند الاختلاف في حكم اللَّه تعالى[٤].
[١]- مجموعة رسائل فقهية واصولية، الاجتهاد والتقليد: ٧١؛ تفصيل الشريعة، الاجتهاد والتقليد: ١١٣؛ التنقيح في شرح العروة الوثقى ١: ١١٤؛ ولاية الفقيه، المحقّق المنتظري ١: ٣٠٢ ..
[٢]- مسالك الأفهام ١٣: ٣٤٤ ..
[٣]- الكافي ١: ٦٧/ ١٠ ..
[٤]- تفصيل الشريعة، الاجتهاد والتقليد: ١١٤ ..