مستند تحرير الوسيلة - جمعى از محققين - الصفحة ١٦٨ - حول العدول إلى الحيّ الأعلم
المجعولة؛ لتعلّق الجعل بكلّ من التخييرين، لا الجامع بينهما القابل للصدق عليهما[١].
هذا كلّه مع إمكان جواب ثالث عن هذا الاستدلال على أصالة التخيير في المقام: وهو أنّ حالة التساوي وحالة التفاضل بين المجتهدين حالتان، لا يبعد أن يراهما العرف موضوعين متفاوتين، وهذا كافٍ للمنع عن جريان الاستصحاب.
فتحصّل من هذه المقدّمة: أنّ الأصل قبل النظر إلى أدلّة الطرفين هو الاحتياط بوجوب الرجوع إلى الأعلم.
إذا عرفت هذا: فقد تقدّم بيان محلّ الخلاف في المقدّمة الاولى، وله صور كما اشير إليه هناك.
الصورة الاولى: ما إذا علم اختلاف الأعلم مع غيره تفصيلًا.
الصورة الثانية: ما إذا علم اختلافهما إجمالًا.
الصورة الثالثة: ما إذا لم يعلم اختلافهما بل يحتمل ذلك فقط.
وقد صوّر الماتن قدس سره هذه الصور مع زيادة صورة العلم بعدم الاختلاف[٢]، إلّاأنّه لم يذكر شيئاً حول هذه الصورة في طيّ كلامه، والظاهر أنّه لأجل وضوح حكمها بالنظر إلى ما تقدّم في المقدّمة الاولى[٣].
وكيف كان فنحن نتعرّض لأدلّة الطرفين في كلّ صورة مع رعاية الاختصار، و قبل عرضها نشير إلى أنّ غالب الأدلّة ذكرت للصورتين الاوليين بعنوان صورة
[١]- الاجتهاد والتقليد، الإمام الخميني قدس سره: ٦١ و ٦٢ ..
[٢]- الاجتهاد والتقليد، الإمام الخميني قدس سره: ٥٨، تنقيح الاصول ٤: ٦١٣ ..
[٣]- وراجع أيضاً في هذا المجال: تفصيل الشريعة، الاجتهاد والتقليد: ١٢٤، التنقيح في شرح العروة الوثقى ١: ١٠٧ ..