مستند تحرير الوسيلة - جمعى از محققين - الصفحة ١٦٣ - حول العدول إلى الحيّ الأعلم
للقدر المتيقّن الذي رام الدليل إثباته في جواز تقليد الأعلم، فالقدر المتيقّن من أقوالهم في المسألة هو جواز تقليد الأعلم.
والثاني من الدليلين: هو الذي عبّر عنه ب «ضرورة» وبيّنه بقوله: «لوضوح عدم كون الناس ...».
وثانياً: أنّ الدليل الثاني لإثبات المقدّمة الثالثة غير تامّ، ولكنّه لا يضرّ بعد تمامية الدليل الأوّل، ولتوضيح ذلك نقول:
أمّا بالنسبة إلى تمامية الدليل الأوّل: فلأنّ أصل مشروعية تقليد الأعلم متسالم عليها عندهم، إلّاأنّ الاختلاف في تعيينه أو التخيير بينه وبين العالم.
وأمّا بالنسبة إلى عدم تمامية الدليل الثاني: فلأ نّه عند التحليل والدقّة- مع دفع ما ربّما يقال على ظاهره بتكميله وتعميقه- عين ما ذكره الماتن قدس سره بعنوان دليل الانسداد وردّه[١]، فراجع وتأمّل[٢]. وسيأتي تتمّة الكلام عند نقد أدلّة تعيّن الرجوع إلى الأعلم إن شاء اللَّه.
وثالثاً: بعد الاعتماد على التسالم لإثبات المقدّمة الثالثة نحصّل نكتة اخرى؛ وهي عمومية النتيجة الحاصلة من هذا الوجه- في حجّية قول الأعلم- لمقام التنجيز كما هي ثابتة لمقام التعذير بلا إشكال.
توضيح ذلك: أنّ بعض الأعاظم قد فصّل بين مقام التنجيز من الحجّية ومقام التعذير منها، قال: إنّ الحجّية إذا دار أمرها بين التعيين والتخيير، فإن كان المراد منها تنجيز ما لم ينجّز على المكلّف لولا الحجّة الواصلة فالأصل هو التخيير، وإن كان المراد منها التعذير فقط- كما إذا كان الواقع منجّزاً على المكلّف مع قطع النظر عن
[١]- الاجتهاد والتقليد، الإمام الخميني قدس سره: ٥٩ و ٦٠ ..
[٢]- وقد تفطّن أيضاً للإشكال السيّد رضا الصدر في الاجتهاد والتقليد: ١٦٨ ..