مستند تحرير الوسيلة - جمعى از محققين - الصفحة ١٤٤ - أمّا شرطية الورع والزهد
اتّفاق المجتهدين في جميع المسائل، وإنّما الكلام في صورة اختلافهما في الفتوى مع علم المقلّد بذلك:
فحكم الماتن العلّامة قدس سره- في الطبعة النجفية الثانية ل «تحرير الوسيلة»، وفي حاشية «العروة»- بجواز العدول من الحيّ إلى الحيّ المساوي، كما صرّح به في بعض أجوبة استفتاءاته[١]، خلافاً لما اختاره في الطبعة الاولى النجفية ولتعليقته على «وسيلة النجاة»، حيث علّق على قول السيّد الأصفهاني رحمه الله: «لا يجوز العدول» بقوله: «على الأحوط في المساوي»[٢].
وكيف كان فقد وقع الخلاف بين أعلام الخاصّة والعامّة في حكم العدول مع التساوي:
فذهب مشهور العامّة إلى القول بجواز العدول في الأعمال المستقبلة؛ استناداً إلى وقوع العدول من غير نكير من الأعلام والصحابة[٣].
وأمّا الخاصّة فقد صارت المسألة- من بدو ظهورها بينهم- ذات قولين، فقد استوجه العلّامة الحلّي في «نهاية الوصول» القولَ بجواز العدول في الأعمال المستقبلة دون شخص الحكم الذي عمل به سابقاً[٤]، وتبعه في ذلك الشهيد الثاني في «المقاصد العلّية»[٥]، والمحقّق الثاني في الرسالة «الجعفرية»[٦]، واختاره
[١]- استفتاءات ١: ٨ ..
[٢]- وسيلة النجاة مع تعاليق الإمام الخميني قدس سره: ١٠ ..
[٣]- شرح العضدي على مختصر ابن الحاجب ٢: ٣٠٩؛ الإحكام في اصول الأحكام ٢: ٢٤٢؛ إرشاد الفحول ٢: ٣٠٤؛ البحر المحيط ٦: ٣٧٣؛ أعلام الموقعين ٤: ٣٦٤ ..
[٤]- نهاية الوصول: ٦٣٩، الرابع: إذا اتّبع العامّي ... ..
[٥]- المقاصد العلّية: ٥١ ..
[٦]- حياة المحقّق الكركي وآثاره ٤: ١٣٢- ١٣٣ ..