مستند تحرير الوسيلة - جمعى از محققين - الصفحة ١١٠ - أدلّة مشروعية التقليد
وممّا ذكرنا يتبيّن أنّ ما في بعض الكلمات- من نسبة المناقشة إلى الشيخ الأعظم- لا وجه ولا أساس له[١].
وأمّا الاحتياط في العبادات مع عدم توقّفه على التكرار فمثاله: ما إذا دار الأمر بين الأقلّ والأكثر الارتباطيّين، كالشكّ في جزئية السورة للصلاة، أو كالشكّ في وجوب الدعاء عند رؤية الهلال مع العلم بأصل الأمر، ومن المعلوم أنّ الاحتياط هنا لا يستلزم تكرار العمل، بل يأتي المحتاط بصلاةٍ واحدة مشتملة على السورة، وكذا يحتاط ويأتي بدعاء واحد عند رؤية الهلال.
وحيث إنّه يمكن إتيان الصلاة بداعي مطلوبيّتها، فيصدق الامتثال ويجزئ بلا إشكال.
ولكن قد نسب إلى المشهور عدم جوازه؛ لاعتبار قصد الوجه والتمييز في عبادية العبادة وصحّتها، وهما لا يتأتّيان بالاحتياط.
وقد اجيب عنه: بأ نّه لا دليل على اعتبارهما في العبادات؛ إذ لو كانا معتبرين فيها لأشار الأئمّة عليهم السلام إلى ذلك، ولانعكس ذلك في الروايات؛ لكثرة الابتلاء بها، والحال أنّه ليس في الروايات من اعتبارهما أثر ولا خبر.
ولو شكّ في اعتبارهما فمقتضى البراءة عدم اعتبارهما.
مع أنّه لو سلّم اعتبارهما فإنّما هو في الواجبات النفسية، دون الضمنية من الأجزاء[٢].
[١]- دروس في فقه الشيعة ١: ٣٦ ..
[٢]- قد أجاب بذلك السيّد الإمام كما في معتمد الاصول ٢: ٣٠٢، والمحقّق الخراساني في كفاية الاصول: ٩٨- ٩٩ و ٣١٥ و ٤١٥ وفي التنقيح في شرح العروة الوثقى ١: ٤٩- ٥٠، وغيرهم من الأعلام ..