مستند تحرير الوسيلة - جمعى از محققين - الصفحة ١٠٩ - أدلّة مشروعية التقليد
جميع ما اورد على الاحتياط من الإيرادات- قال: «ثمّ المخالف في المعاملات بعض المعاصرين»[١]. وفي لفظ آخر: «بعض مشايخنا المعاصرين»[٢].
وحاصل ما أفاده إيراداً على الاحتياط في المعاملات أيالعقود والإيقاعات: هو أنّ الأثر الوضعي- من النقل والانتقال، وتحقّق علقة الزوجية، وحصول البينونة، في البيع والنكاح والطلاق- إنّما يترتّب على الصيغة الواقعة عن تقليد أو اجتهاد؛ إذ في المعاملات المختلف فيها يترتّب الأثر على ما أدّى إليه الاجتهاد أو التقليد، ومن دون الاستناد إليهما لا يترتّب الأثر.
وقد ناقشه الشيخ الأعظم: بأنّ الأثر يترتّب على الواقع عند إدراكه بالاحتياط، والجهل به حين العمل لا دخل له في الواقع كما هو واضح[٣].
ثمّ أنّ هنا إشكالًا آخر- قد عبّر عنه الشيخ الأعظم بالوهم- حاصله: أنّ الإنشاء يعتبر فيه الجزم، وهو لا يتمشّى من المحتاط الشاكّ في الصحّة حين الإنشاء، وحصول العلم بوقوع ما هو المؤثّر بعده لا يكفي في تحقّق الإنشاء المنجّز.
ودفعه: بأنّ الإنشاء فعل للمنشئ، وهو جازم به، وأمّا الشكّ والتعليق فإنّما هو في المُنشأ وما يوجد بالإنشاء من الحكم الشرعي بتحقّق الملكية أو الزوجية أو البينونة، والشكّ فيه لا يقدح في الجزم بالإنشاء[٤].
فتحصّل: أنّ الاحتياط في المعاملات بالمعنى الأخصّ ممّا لا إشكال فيه، وما ذكر من المناقشتين قد أجاب الشيخ الأعظم عنهما.
[١]- مجموعة رسائل فقهية واصولية، الاجتهاد والتقليد: ٥٢ ..
[٢]- فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٥: ٤٢٣- ٤٢٩، والمراد ببعض مشايخه المعاصرين هو الفاضل النراقي في« المناهج» ..
[٣]- نفس المصدر ..
[٤]- فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٥: ٤٢٨- ٤٢٩ ..