المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٠ - القول بالجواز
مسألة من أحكام الخيار عدم جواز تصرف غير ذي الخيار تصرفا يمنع من استرداد العين عند الفسخ
[القول بالمنع]
على قول الشيخ و المحكي عن ابن سعيد في جامع الشرائع و ظاهر جماعة من الأصحاب منهم العلامة في القواعد و المحقق و الشهيد الثانيان قدس سرهم بل في مفتاح الكرامة في مسألة عدم انتقال حق الرجوع في الهبة إلى الورثة أن حق الخيار يمنع المشتري من التصرفات الناقلة عند الأكثر و عن جماعة في مسألة وجوب الزكاة على المشتري للنصاب بخيار للبائع أن المشتري ممنوع من كثير من التصرفات المنافية لخيار البائع بل ظاهر المحكي عن الجامع كعبارة الدروس عدم الخلاف في ذلك حيث قال في الجامع و ينتقل المبيع بالعقد و انقضاء الخيار و قيل بالعقد و لا ينفذ تصرف المشتري فيه حتى ينقضي خيار البائع و ستجيء عبارة الدروس هذا و لكن خلاف الشيخ و ابن سعيد مبني [٢٩٦] على عدم قولهما بتملك المبيع قبل انقضاء الخيار فلا يعد مثلهما مخالفا في المسألة
[القول بالجواز]
و الموجود في ظاهر كلام المحقق في الشرائع جواز الرهن في زمن الخيار سواء كان الخيار للبائع أو المشتري أو لهما بل ظاهره عدم الخلاف في ذلك بين كل من قال بانتقال الملك بالعقد و كذا ظاهره في باب الزكاة حيث حكم بوجوب الزكاة في النصاب المملوك و لو مع ثبوت الخيار نعم استشكل فيه في المسالك في شرح المقامين على وجه يظهر منه أن المصنف معترف بمنشإ الإشكال و كذا ظاهر كلام القواعد في باب الرهن و إن اعترض عليه جامع المقاصد بما مر من المسالك لكن صريح كلامه في التذكرة في باب الصرف جواز التصرف و كذا صريح كلام الشهيد في الدروس حيث قال في باب الصرف لو باع أحدهما ما قبضه على غير صاحبه قبل التفرق فالوجه الجواز وفاقا للفاضل و منعه الشيخ قدس سره لأنه يمنع الآخر من خياره و رد بأنا نقول ببقاء الخيار انتهى