المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١١ - أدلة القول بالبطلان
لأنه معلوم عند العامة و كذا جواز التوقيت ببعض أعياد أهل الذمة إذا عرفه المسلمون لكن قال بعد ذلك و هل يعتبر معرفة المتعاقدين قال بعض الشافعية نعم و قال بعضهم لا يعتبر و يكتفى بمعرفة الناس و سواء اعتبر معرفتهما أو لا و لو عرفا كفى انتهى ثم الأقوى اعتبار معرفة المتعاقدين و التفاتهما إلى المعنى حين العقد فلا يكفي معرفتهما به عند الالتفات و الحساب
مسألة لو باع بثمن حالا و بأزيد منه مؤجلا
ففي المبسوط و السرائر و عن أكثر المتأخرين أنه لا يصح- و علله في المبسوط و غيره بالجهالة كما لو باع إما هذا العبد و إما ذاك و يدل عليه أيضا ما رواه في الكافي أنه ع قال: من ساوم بثمنين أحدهما عاجلا و الآخر نظرة فليسم أحدهما قبل الصفقة
[أدلة القول بالبطلان]
و يؤيده ما ورد من النهي عن شرطين في بيع و عن بيعين في بيع بناء عن تفسيرهما بذلك. و عن الإسكافي كما عن الغنية أنه روي عن النبي ص أنه قال: لا يحل صفقتان في واحدة قال و ذلك بأن يقول إن كان بالنقد فبكذا و إن كان بالنسيئة فبكذا هذا إلا أن في رواية محمد بن قيس المعتبرة أنه قال أمير المؤمنين ع: من باع سلعة و قال ثمنها كذا و كذا يدا بيد و كذا نظرة فخذها بأي ثمن شئت و جعل صفقتهما واحدة فليس له إلا أقلهما و إن كانت نظرة. و في رواية السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه: أن عليا ع قضى في رجل باع بيعا و اشترط شرطين بالنقد كذا و بالنسيئة كذا فأخذ المتاع على ذلك الشرط فقال هو بأقل الثمنين و أبعد الأجلين فيقول ليس له إلا أقل النقدين إلى الأجل الذي أجله نسيئة و عن ظاهر جماعة من الأصحاب العمل بهما- و نسب