المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤ - و أما الثالث
المقرون مع خياطة الثوب على تقدير مجيئه
[دفع هذا التوهم]
و يندفع بأن الشرط هو الخياطة على تقدير المجيء لا الخياطة المطلقة ليرجع التعليق إلى أصل المعاوضة الخاصة و مجرد رجوعهما في المعنى إلى أمر واحد لا يوجب البطلان و لذا اعترف بعضهم بأن مرجع قوله أنت وكيلي إذا جاء رأس الشهر في أن تبيع و أنت وكيلي في أن تبيع إذا جاء رأس الشهر إلى واحد مع الاتفاق على صحة الثاني و بطلان الأول. نعم ذكره في التذكرة أنه لو شرط البائع كونه أحق بالمبيع لو باعه المشتري ففيه إشكال لكن لم يعلم أن وجهه تعليق الشرط بل ظاهر عبارة التذكرة و كثير منهم في بيع الخيار بشرط رد الثمن كون الشرط و هو الخيار معلقا على رد الثمن و قد ذكرنا ذلك سابقا في بيع الخيار.
مسألة في حكم الشرط الصحيح
[أقسام الشرط]
[شرط الوصف]
و تفصيله أن الشرط إما أن يتعلق بصفة من صفات المبيع الشخصي- ككون العبد كاتبا و الجارية حاملا و نحوهما
[شرط الفعل]
و إما أن يتعلق بفعل من أفعال أحد المتعاقدين أو غيرهما كاشتراط إعتاق العبد و- خياطة الثوب
[شرط الغاية]
و- إما أن يتعلق بما هو من قبيل الغاية للفعل كاشتراط تملك عين خاصة و انعتاق مملوك خاص و نحوهما
و لا إشكال في أنه لا حكم للقسم الأول إلا الخيار مع تبين فقد الوصف المشروط
إذ لا يعقل تحصيله هنا معنى لوجوب الوفاء فيه و عموم المؤمنون مختص بغير هذا القسم
و أما الثالث
فإن أريد باشتراطه الغاية- أعني الملكية و الزوجية و نحوهما اشتراط تحصيلهما بأسبابهما الشرعية فيرجع إلى الثاني و هو اشتراط الفعل و إن أريد حصول الغاية بنفس الاشتراط فإن دل الدليل الشرعي على عدم تحقق تلك الغاية إلا بسببها الشرعي الخاص كالزوجية و الطلاق و العبودية و الانعتاق و كون المرهون مبيعا عند انقضاء الأجل و نحو ذلك كان الشرط فاسدا لمخالفته للكتاب و السنة كما أنه لو دل الدليل على