المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٥ - الثانية أن يكون ما عليه قرضا
قبل قبضه و هو حسن بناء على إرادة بيع ما في ذمته بالقيمة أو إرادة مطلق الاستبدال من البيع المنهي عنه أما لو جعلنا المنهي عنه عن خصوص البيع و لم يحتمل التراضي على خصوص كون القيمة ثمنا بل احتمل كونه مثمنا و السلم ثمنا فلا وجه للتحريم لكن الإنصاف ظهور عنوان القيمة خصوصا إذا كان من النقدين في الثمنية فيبني الحكم على انصراف التراضي المذكور إلى البيع أو القول بتحريم مطلق الاستبدال و أما إذا لم يرض المسلم إليه ففي جواز إجباره على ذلك قولان المشهور كما قيل العدم- لأن الواجب في ذمته هو الطعام لا القيمة. و عن جماعة منهم العلامة في التذكرة الجواز لأن الطعام الذي يلزم دفعه معدوم فكان كما لو عدم الطعام في بلد يلزمه التسليم فيه و توضيحه أن الطعام قد حل و التقصير من المسلم إليه حيث إنه لو كان في ذلك البلد أمكنه أداء الواجب بتسليم المال إلى المشتري إن حضر و إلا دفعه إلى وليه و لو الحاكم أو عزله و كيف كان فتعذر البراءة مستند إلى غيبته فللغريم مطالبة قيمة بلد الاستحقاق حينئذ و قد يتوهم أنه يلزم من ذلك جواز مطالبة الطعام و إن كان أزيد قيمة كما سيجيء القول بذلك في القرض و لو كان الطعام في بلد المطالبة مساويا في القيمة لبلد الاستحقاق فالظاهر وجوب الطعام عليه لعدم تعذر الحق و المفروض عدم سقوط المطالبة ب الغيبة عن بلد الاستحقاق فيطالبه بنفس الحق.
الثانية أن يكون ما عليه قرضا
و الظاهر عدم استحقاق المطالبة بالمثل مع اختلاف القيمة لأنه إنما يستحقها في بلد القرض فإلزامه بالدفع في غيره إضرار خلافا للمحكي عن المختلف و قواه جامع المقاصد هنا لكنه جزم بالمختار في باب القرض أما مطالبته بقيمة بلد الاستحقاق فالظاهر جوازها وفاقا للفاضلين و حكي عن الشيخ و القاضي.