المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٢ - اختلاف المناط في القبض باختلاف مدرك الضمان
الإخراج للوصول إلى المشتري بقرينة ظاهر النبوي. و لذا قال في جامع المقاصد بعد نقل ما في الدروس إن الخبر دال على خلافه و هو حسن إن أراد به ظاهر النبوي لا ظاهر رواية عقبة أو غيرها و الإنصاف أن ما ذكره الشهيد قريب بالنسبة إلى ظاهر رواية عقبة و ربما يخدش فيهما بظهورها في اعتبار الإخراج من البيت مع أنه غير معتبر في رفع الضمان اتفاقا. و فيه أن الإخراج عن البيت كناية عن الإخراج عن السلطنة و رفع اليد و لا ينبغي خفاء ذلك على المتأمل في الاستعمال العرفي هذا و لكن الجمود على حقيقة اللفظ في الرواية يقتضي اعتبار الوصول إلى يد المشتري لأن الإقباض و الإخراج و إن كانا من فعل البائع إلا أن صدقهما عليه يحتاج إلى فعل من غير البائع لأن الإقباض و الإخراج بدون القبض و الخروج محال إلا أن يستفاد من الرواية تعلق الضمان على ما كان من فعل البائع و التعبير بالإقباض و الإخراج مسامحة مست الحاجة إليهما في التعبير. و ما ذكره الشهيد من رفع الضمان بالتخلية يظهر من بعض فروع التذكرة حيث قال لو أحضر البائع السلعة فقال المشتري ضعه تم القبض لأنه كالتوكيل في الوضع و لو لم يقل المشتري شيئا أو قال لا أريد حصل القبض لوجود التسليم كما لو وضع الغاصب المغصوب بين يدي المالك فإنه يبرأ من الضمان انتهى. و ظاهره أن المراد من التسليم المبحوث عنه ما هو فعل البائع و لو امتنع المشتري لكنه قدس سره صرح في عنوان المسألة و في باب الهبة بضعف هذا القول بعد نسبه إلى بعض الشافعية فالظاهر أن مراده بل مراد الشهيد قدس سرهما رفع الضمان بهذا و إن لم يكن قبضا بل عن الشهيد في حواشي أنه نقل عن