المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٨ - الثالث هل المراد من البيع المنهي إيقاع عقد البيع على ما لم يقبض أو ما يعم تشخيص الكلي المبيع به
القبض حرام أو مكروه و إرادة خصوص البيع من المعاوضة ليست بأولى من إرادة خصوص البيع من المعاوضة ليست بأولى من إرادة مطلق المعاوضة من البيع في قولهم إن الحوالة بيع أو ليست بيعا بل هذه أظهر في كلماتهم.
و قد صرح الأكثر بأن تراضي المسلم و المسلم إليه على قيمة المسلم فيه من بيع الطعام قبل القبض فاستدلوا بأخباره على جوازه و يؤيده أيضا قوله في التذكرة لو كان لزيد طعام على عمرو سلما و لخالد مثله على زيد فقال زيد اذهب إلى عمرو و اقبض لنفسك ما لي عليه لم يصح لخالد عند أكثر علمائنا و به قال الشافعي و أحمد: لأن النبي ص نهى عن بيع الطعام بالطعام حتى يجزي فيه صاعان صاع البائع و صاع المشتري و سيأتي ابتناء هذا الفرع في كلام جماعة على مسألة البيع قبل القبض. نعم ذكر الشهيد أنه كالبيع قبل القبض و صرح بابتناء الحكم فيما لو قال للمسلم اشتر لي بهذه الدراهم طعاما و اقبضه لنفسك على حكم البيع قبل القبض و كيف كان فالمسألة محل إشكال من حيث اضطراب كلماتهم إلا أن الاقتصار في مخالفة الأصل على المتيقن هو المتعين و منه يظهر جواز بيع ما انتقل بغير البيع من المعاوضات كالصلح و الإجارة و الخلع كما صرح به في الدروس فضلا عن مثل الإرث و القرض و مال الكتابة و الصداق و غيرها. نعم لو ورث ما اشترى و لم يقبض أو أصدقه أو عوض عن الخلع جرى الخلاف في بيعه.
الثالث هل المراد من البيع المنهي إيقاع عقد البيع على ما لم يقبض أو ما يعم تشخيص الكلي المبيع به
فيكون المنهي عنه نقل ما لم يقبض بسبب خاص هو البيع كما لو نهي عن بيع أم الولد أو حلف على أن يبيع مملوكه حيث لا فرق بين إيقاع البيع عليه أو دفعه عن الكلي المبيع ظاهر النص و الفتوى و إن