المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٧ - قاعدة التلف في زمان الخيار ممن لا خيار له
و قد صرح الشيخ قدس سره في المبسوط أيضا بأنه إذا اشترى شيئا فحصل منه نماء ثم وجد به عيبا رده دون نمائه محتجا بالإجماع و بالنبوي: الخراج بالضمان و سيجيء تتمة ذلك إن شاء الله تعالى.
مسألة و من أحكام الخيار كون المبيع في ضمان من ليس له الخيار في الجملة
على المعروف بين القائلين بتملك المشتري بالعقد و توضيح هذه المسألة أن الخيار إذا كان للمشتري فقط من جهة الحيوان فلا إشكال و لا خلاف في كون المبيع في ضمان البائع- و يدل عليه ما تقدم في المسألة السابقة من الأخبار- و كذلك الخيار الثابت له من جهة الشرط بلا خلاف في ذلك لقوله ع في ذيل صحيحة ابن سنان: و إن كان بينهما شرط أياما معدودة فهلك في يد المشتري فهو من مال بائعه و لو كان للمشتري فقط خيار المجلس دون البائع فظاهر قوله ع: حتى ينقضي شرطه و يصير المبيع للمشتري كذلك بناء على أن المناط انقضاء الشرط الذي تقدم أنه يطلق على خيار المجلس في الأخبار بل ظاهره أن المناط في رفع ضمان البائع صيرورة المبيع للمشتري و اختصاصه به بحيث لا يقدر على سلبه عن نفسه و إلى هذا المناط ينظر تعليل هذا الحكم في السرائر حيث قال فكل من كان له خيار فالمتاع يهلك من مال من ليس له خيار لأنه قد استقر عليه العقد و الذي له الخيار ما استقر عليه العقد و لزم فإن كان الخيار للبائع دون المشتري و كان المتاع قد قبضه المشتري و هلك في يده كان هلاكه من مال المشتري دون البائع لأن العقد مستقر عليه و لازم من جهته
[قاعدة التلف في زمان الخيار ممن لا خيار له]
و من هنا يعلم أنه يمكن بناء على فهم هذا المناط طرد الحكم في كل خيار فتثبت القاعدة المعروفة من أن التلف في زمن الخيار ممن لا خيار له من غير فرق بين أقسام الخيار و لا بين الثمن و المثمن كما يظهر من كلمات غير واحد من الأصحاب بل نسبه جماعة إلى إطلاق الأصحاب.