المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٩ - فإن كان مما يقسط الثمن عليه انفسخ البيع فيه
و بالجملة فالظاهر عدم الخلاف في المسألة و يمكن أن يستظهر من رواية عقبة المتقدمة حيث ذكر في آخرها أن المبتاع ضامن لحقه حتى يرد إليه ماله بناء على عود ضمير الحق إلى البائع بل ظاهر بعضهم شمول النبوي له بناء على صدق المبيع على الثمن قال كما في التذكرة- أو أكلت الشاة ثمنها المعين قبل القبض فإن كانت في يد المشتري فكإتلافه و إن كانت في يد البائع فكإتلافه و إن كانت في يد أجنبي فكإتلافه و إن لم تكن في يد أحد انفسخ البيع لأن المبيع هلك قبل القبض بأمر لا ينسب إلى آدمي فكان كالسماوية انتهى ثم إنه هل يلحق العوضان في غير البيع من المعاوضات به في هذا الحكم لم أجد أحد أصرح بذلك نفيا أو إثباتا نعم ذكروا في الإجارة و الصداق و عوض الخلع ضمانها لو تلف قبل القبض لكن ثبوت الحكم عموما مسكوت عنه في كلماتهم إلا أنه يظهر من بعض مواضع التذكرة عموم الحكم لجميع المعاوضات على وجه يظهر كونه [٣١٥] من المسلمات قال في مسألة جواز بيع ما انتقل بغير البيع قبل القبض و المال المضمون في يد الغير بالقيمة كالعارية المضمونة أو بالتفريط و يسمى ضمان اليد يجوز بيعه قبل قبضه لتمام الملك فيه إلى أن قال أما ما هو مضمون في يد الغير بعوض في عقد معاوضة فالوجه جواز بيعه قبل قبضه كمال الصلح و الأجرة المعينة لما تقدم و قال الشافعي لا يصح لتوهم الانفساخ بتلفه كالبيع انتهى و ظاهر هذا الكلام كونه مسلما بين الخاصة و العامة.
مسألة لو تلف بعض المبيع قبل قبضه
فإن كان مما يقسط الثمن عليه انفسخ البيع فيه
فيما يقابله من الثمن لأن التالف مبيع تلف قبل قبضه فإن البيع يتعلق لكل جزء إذ البيع عرفا ليس إلا التمليك بعوض و كل جزء كذلك. نعم إسناد البيع إلى جزء واحد مقتصرا عليه يوهم انتقاله بعقد مستقل و لذا