المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٥ - الأول قال في التذكرة لو باع دارا أو سفينة مشحونة بأمتعة البائع
الموارد و أن كون القبض هو الكيل و الوزن خصوصا في باب الصدقة و تشخيص ما في الذمة مشكل جدا لأن التعبد الشرعي على تقدير تسليمه مختص [٣١١] بالبيع إلا أن يكون إجماع على اتحاد معنى القبض في البيع و غيره كما صرح به العلامة و الشهيدان و المحقق الثاني و غيرهم في باب الرهن و الهبة و حكي فيها الاتفاق على الاتحاد عن ظاهر المسالك و استظهره الحاكي أيضا. و عن ظاهر المبسوط في باب الهبة أن القبض هي التخلية فيما لا ينتقل و النقل و التحويل في غيره لكن صرح في باب الرهن بأن كلما كان قبضا في البيوع كان قبضا في الرهن و الهبات و الصدقات لا يختلف ذلك و عن القاضي أنه لا يكفي الرهن التخلية و لو قلنا بكفايته في البيع يوجب استحقاق المبيع فيكفي التمكين منه و هنا لا استحقاق بل القبض سبب في الاستحقاق بل و مقتضى هذا الوجه لحوق الهبة و الصدقة بالرهن و هذا الوجه حكاه في هبة التذكرة عن بعض الشافعية فقال قدس سره القبض هنا كالقبض في البيع ف فيما لا ينقل و لا يحول التخلية و فيما ينقل و يحول النقل و التحويل و فيما يكال أو يوزن الكيل و الوزن ثم حكى عن بعض الشافعية عدم كفاية التخلية في المنقول لو قلنا به في البيع مستندا إلى أن القبض في البيع مستحق و في الهبة غير مستحق فاعتبر تحققه و لم يكتف بالوضع بين يديه و لذا لو أتلف المتهب الموهوب لم يصر قابضا بخلاف المشتري ثم ضعفه بأنه ليس بشيء لاتحاد القبض في الموضعين و اعتبار العرف فيهما انتهى. و ظاهر عدم اكتفائه هنا بالوضع بين يديه مخالف للفرع المتقدم عنه إلا أن يلتزم بكفاية التخلية في رفع الضمان و إن لم يكن قبضا كما أشرنا إليه سابقا-
فرعان
الأول قال في التذكرة لو باع دارا أو سفينة مشحونة بأمتعة البائع
و مكنه