المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٦ - عدم دلالة أدلة الإرث على الوجه الثاني
الوارث واحدا كان أو متعددا كان إمضاء الواحد كفسخه ماضيا فلا عبرة بما يقع متأخرا عن الآخر لأن الأول قد استوفاه و لو اتحدا زمانا كان ذلك كالإمضاء و الفسخ من ذي الخيار بتصرف واحد لا أن الفاسخ متقدم كما سيجيء في أحكام التصرف
[فساد الوجه الأول]
ثم إنه لا ريب في فساد مستند وجه الأول المذكور له لمنع ظهور النبوي و غيره في ثبوت ما ترك لكل واحد من الورثة لأن المراد بالوارث في النبوي و غيره مما أفرد فيه لفظ الوارث جنس الوارث المتحقق في ضمن الواحد و الكثير و قيام الخيار بالجنس يتأتى على الوجوه الأربعة المتقدمة كما لا يخفى على المتأمل و أما ما ورد فيه لفظ الوارث بصيغة الجمع فلا يخفى أن المراد به أيضا إما جنس الجمع أو جنس الفرد أو الاستغراق القابل للحمل على المجموعي و الأفرادي و الأظهر هو الثاني كما في نظائره هذا كله مع قيام القرينة العقلية و اللفظية على عدم إرادة ثبوته لكل واحد مستقلا في الكل. أما الأولى فلأن المفروض أن ما كان للميت و تركه للوارث حق واحد شخصي و قيامه بالأشخاص المتعددين أوضح استحالة و أظهر بطلانا من تجزيه و انقسامه على الورثة فكيف يدعى ظهور أدلة الإرث فيه. و أما الثانية فلأن مفاد تلك الأدلة بالنسبة إلى المال المتروك و حق المتروك شيء واحد و لا يستفاد منها بالنسبة إلى المال الاشتراك و بالنسبة إلى الحق التعدد إلا مع استعمال الكلام في معنيين هذا مع أن مقتضى ثبوت ما كان للميت لكل من الورثة أن يكونوا كالوكلاء المستقلين فيمضي السابق من إجازة أحدهم أو فسخه و لا يؤثر اللاحق فلا وجه لتقدم الفسخ على الإجازة على ما ذكره.
[عدم دلالة أدلة الإرث على الوجه الثاني]
و أما الوجه الثاني فهو و إن لم يكن منافيا لظاهر أدلة الإرث من ثبوت مجموع المتروك لمجموع الوارث إلا أن تجزية الخيار بحسب متعلقة كما تقدم مما لم يدل عليه أدلة الإرث أما ما كان منها كالنبوي غير متعرض للقسمة فواضح و أما ما