المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥ - الشرط الخامس أن لا يكون منافيا لمقتضى العقد
و الطلاق بيد المرأة و قد قال الله تعالى الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ و فيما لو اشترطت عليه أن لا تتزوج أو لا تتسرى بفلانة خاصة إشكال فما ذكر في السؤال من وجوب البيع الخاص الذي يشترطانه في ضمن عقد ليس مما يوجب إحداث حكم للبيع و لا تبديل حلال الشارع و حرامه و كذا لو شرط نقص الجماع عن الواجب إلى أن قال قدس سره و بالجملة اللزوم الحاصل من الشرط لما يشترطانه من الشروط الجائزة [٢٨١] ليس من باب تحليل حرام أو تحريم حلال أو إيجاب جائز على سبيل القاعدة بل الذي يحصل من ملاحظة جميع موارده حكم كلي هو وجوب العمل على ما يشترطانه و هذا الحكم أيضا من جعل الشارع فقولنا العمل على مقتضى الشرط الجائز واجب حكم كلي شرعي و حصوله ليس من جانب شرطنا حتى يكون من باب تحليل الحرام و عكسه بل إنما هو صادر من الشارع انتهى كلامه رفع مقامه و للنظر في مواضع من كلامه مجال فافهم و الله العالم.
الشرط الخامس أن لا يكون منافيا لمقتضى العقد
و إلا لم يصح لوجهين أحدهما وقوع التنافي في العقد المقيد بهذا الشرط بين مقتضاه الذي لا يتخلف عنه و بين الشرط الملزم لعدم تحققه فيستحيل الوفاء بهذا العقد مع تقيده بهذا الشرط فلا بد إما أن يحكم بتساقط كليهما و إما أن يقدم جانب العقد لأنه المتبوع المقصود بالذات و الشرط تابع و على كل تقدير لا يصح الشرط. الثاني أن الشرط المنافي مخالف للكتاب و السنة الدالين على عدم تخلف العقد عن مقتضاه فاشتراط تخلفه عنه مخالف للكتاب و لذا ذكر في التذكرة أن اشتراط عدم بيع المبيع مناف لمقتضى ملكيته فيخالف قوله ص: الناس مسلطون على أموالهم و دعوى أن العقد إنما يقتضي ذلك مع عدم اشتراط عدمه فيه لا مطلقا خروج