المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٦ - الأول أن ظاهر جماعة عدم لحوق الثمن بالمبيع في هذا الحكم
قبل قبضه فمع عدمه أولى فلا يجوز بيع السلم قبل قبضه و لا الاستبدال به و به قال الشافعي انتهى. و كيف كان ف لا فرق في النص و الفتوى بناء على المنع بين المبيع المعين و الكلي بل و لا بناء على الجواز
[هل المنع تكليفي أو وضعي]
ثم إن ظاهر أكثر الأخبار المتقدمة المانعة بطلان البيع قبل القبض و هو المحكي عن صريح العماني- بل هو ظاهر كل من عبر بعدم الجواز الذي هو معقد إجماع المبسوط في خصوص الطعام فإن جواز البيع و عدمه ظاهران في الحكم الوضعي إلا أن المحكي عن المختلف أنه لو قلنا بالتحريم لم يلزم بطلان البيع لكن صريحه في مواضع من التذكرة و في القواعد أن محل الخلاف و الصحة و البطلان. و بالجملة فلا ينبغي الإشكال في أن محل الخلاف في كلمات الأكثر هو الحكم الوضعي
و ينبغي التنبيه على أمور
الأول أن ظاهر جماعة عدم لحوق الثمن بالمبيع في هذا الحكم
فيصح بيعه قبل قبضه قال في المبسوط أما الثمن إذا كان معينا فإنه يجوز بيعه قبل قبضه و إن كان في الذمة فكذلك يجوز لأنه لا مانع منه ما لم يكن صرفا فأما إذا كان صرفا فلا يجوز بيعه قبل القبض و في موضعين من التذكرة قوى الجواز إذا كان الثمن كليا في الذمة و هو ظاهر جامع المقاصد في شرح قول المصنف قدس سره و لو أحال من له طعام من سلم إلخ. و استدل عليه في التذكرة بقول الصادق ع: و قد سئل عن الرجل باع طعاما بدراهم إلى أجل فلما بلغ الأجل تقاضاه فقال ليس عندي دراهم خذ مني طعاما قال لا بأس إنما له دراهمه يأخذ بها ما شاء و يمكن أن يقال إن المطلوب جعل الثمن مبيعا في العقد الثاني لا ثمنا أيضا كما هو ظاهر الرواية