المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٠ - دلالة بعض الأخبار على ما تقدم
عشر إلى شهر و بين أن يتراضيا بعد الشهر إلى تأخيره شهرا آخر بزيادة واحد و هكذا بل طريقة معاملة الربا مستقرة على ذلك بل الظاهر من بعض التفاسير أن صدق الربا على هذا التراضي مسلم في العرف
[نزول آية الربا في ذلك]
و أن مورد نزول قوله تعالى في مقام الرد على من قال إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا وَ أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَ حَرَّمَ الرِّبا هو التراضي بعد حلول الدين على تأخير إلى أجل بزيادة فيه.
[تأييد ذلك بصحيحة ابن أبي عمير]
فعن مجمع البيان عن ابن عباس أنه كان الرجل من أهل الجارية إذا حل دينه على غريمه فطالبه قال المطلوب منه زدني في الأجل أزيدك في المال [٣٠٧] فيتراضيان عليه و يعملان به فإذا قيل لهم ربا قالوا هما سواء يعنون بذلك أن الزيادة في الثمن حال البيع و الزيادة فيه بسبب الأجل عند حلول الدين سواء فذمهم الله و ألحق بهم الوعيد و خطأهم في ذلك بقوله تعالى وَ أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَ حَرَّمَ الرِّبا
[تأييد ذلك بصيحة ابن أبي عمير]
و يؤيده بل تدل عليه حسنة ابن أبي عمير أو صحيحته عن أبي عبد الله ع قال: سئل عن الرجل يكون له دين إلى أجل مسمى فيأتيه غريمه فيقول انقدني كذا و كذا واضح عنك بقيته أو انقدني بعضه و أمد لك في الأجل فيما بقي عليك قال لا أرى به بأسا إن لم يزد على رأس ماله قال الله تعالى فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَ لا تُظْلَمُونَ علل جواز التراضي على تأخير أجل البعض بنقد البعض بعدم الازدياد على رأس ماله فيدل على أنه لو ازداد على رأس ماله لم يجز التراضي على التأخير و كان ربا يقتضي استشهاده بذيل آية الربا و هو قوله تعالى فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَ لا تُظْلَمُونَ
[دلالة بعض الأخبار على ما تقدم]
و يدل عليه بعض الأخبار الواردة في تعليم طريق الحلية في جواز تأخير الدين بزيادة باشتراط التأخير في ضمن معاوضة غير مقصودة للفرار عن الحرام فلو جاز التراضي على التأجيل بزيادة لم يكن داع إلى التوصل بأمثال تلك الحيل حتى صاروا ع موردا الاعتراض العامة في استعمال بعضها كما في غير واحد من