المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٩ - كلام الشيخ في الخلاف
القدرة على رفع سببه فالخيار حق لصاحبه في ملك الآخر و حكى المحقق و جماعة عن الشيخ توقف الملك بعد العقد على انقضاء الخيار و إطلاقه يشمل الخيار المختص بالمشتري و صرح في التحرير بشموله لذلك لكن الشهيد في الدروس قال في تملك المبيع بالعقد أو بعد الخيار بمعنى الكشف أو النقل خلاف مأخذه أن الناقل العقد و الغرض من الخيار الاستدراك و هو لا ينافي الملك و أن غاية الملك التصرف الممتنع في زمان الخيار و ربما قطع الشيخ بملك المشتري إذا اختص الخيار و ظاهر ابن الجنيد توقف الملك على انقضاء الخيار انتهى.
[ما هو رأي الشيخ الطوسي في المسألة]
فإن في هذا الكلام شهادة من وجهين على عدم توقف ملك المشتري على انقضاء خياره عند الشيخ بل المأخذ المذكور صريح في عدم الخلاف من غير الشيخ قدس سره ايضا لكن ينافيه واللازم نقل كلام الشيخ قدس سره في الخلاف و المبسوط
[كلام الشيخ في الخلاف]
قال في محكي الخلاف العقد يثبت بنفس الإيجاب و القبول فإن كان مطلقا فإنه يلزم بالافتراق بالأبدان و إن كان مشروطا يلزم بانقضاء الشرط فإن كان الشرط لهما أو للبائع فإذا انقضى الخيار ملك المشتري بالعقد المتقدم و إن كان الخيار للمشتري وحده زال ملك البائع عن الملك بنفس العقد لكنه لم ينتقل إلى المشتري حتى ينقضي الخيار فإن انقضى الخيار ملك المشتري بالعقد الأول انتهى. و ظاهر هذا الكلام كما قيل هو الكشف فحينئذ يمكن الجمع بين زوال ملك البائع بمعنى عدم حق له بعد ذلك في المبيع نظير لزوم العقد من طرف الأصيل إذا وقع مع الفضولي و بين عدم انتقاله إلى المشتري بحسب الظاهر حتى ينقضي خياره فإذا انقضى ملك بسبب العقد الأول بمعنى كشف الانقضاء عنه فيصير انقضاء الخيار للمشتري نظير إجازة عقد الفضولي و لا يرد حينئذ عليه أن اللازم منه بقاء الملك بلا مالك و حاصل هذا القول أن الخيار يوجب تزلزل